السيد عباس علي الموسوي
356
شرح نهج البلاغة
الصحيح كما أنه إذا كنت تجهل وجه الحق فلا خير في قولك ولا بورك في منطقك لأنه قول بالباطل وكلام بغير الحق . 183 - وقال عليه السلام : ما اختلفت دعوتان إلّا كانت إحداهما ضلالة . الشرح لأن الحق واحد لا تعدّد فيه كانت إحدى الدعويين باطلة وضالة ومنحرفة عن الصراط المستقيم . وربما كانتا معا على ضلالة وانحراف ولذا عبّر عليه السلام بأن ( إحداهما ضلالة ) وهو لا ينفي كونهما معا على ضلالة إذ ربما لم تكن إحداهما على حق . . . 184 - وقال عليه السلام : ما شككت في الحقّ مذ أريته . الشرح رأى الإمام الحق بعينه وأدركه بحسه وعاشه في وجدانه وأحياه في قلبه فاستحكمت الرؤية وانجلت كأظهر ما يكون . . . أخذ الحق من الرسول الأعظم مباشرة دون واسطة ولذا لم يخامره شك ولم يعترضه تردد وقد قال النبي فيه : « علي مع الحق والحق مع علي اللهم أدر الحق معه كيف دار » . 185 - وقال عليه السلام : ما كذبت ولا كذّبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي .